سميح دغيم

61

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

أصل واحد في اللّغة ، كقوله تعالى : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ ( الروم : 43 ) . وقوله تعالى : يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ ( البقرة : 276 ) . وقوله تعالى : فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ( الواقعة : 89 ) . وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « الظّلم ظلمات يوم القيامة » . ( نها ، 133 ، 2 ) أشدّ - اعلم أنّ الوليّ إنّما تبقى ولايته على اليتيم إلى أن يبلغ أشدّه وهو بلوغ النّكاح ، كما بيّنه اللّه تعالى في آية أخرى وهي قوله : وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ( النساء : 6 ) والمراد بالأشدّ بلوغه إلى حيث يمكنه بسبب عقله ورشده القيام بمصالح ماله ، وعند ذلك تزول ولاية غيره عنه وذلك حدّ البلوغ ، فأما إذا بلغ غير كامل العقل لم تزل الولاية عنه واللّه أعلم ، وبلوغ العقل هو أن يكمل عقله وقواه الحسّية والحركيّة ، واللّه أعلم . ( مفا 20 ، 204 ، 20 ) - الأشد كمال القوّة والعقل والتمييز ، وهو من ألفاظ الجموع التي لم يستعمل لها واحد وكأنّها شدّة في غير شيء واحد فبينت لذلك على لفظ الجمع . ( مفا 23 ، 9 ، 7 ) أشدّه - تقول العرب بلغ فلان أشدّه إذا انتهى منتهاه في شبابه وقوّته قبل أن يأخذ في النقصان ، وهذا اللفظ يستعمل في الواحد والجمع يقال بلغ أشدّه وبلغوا أشدّهم . ( مفا 18 ، 110 ، 24 ) إشراك - الإشراك إثبات ألوهيّة لغير اللّه . ( مفا 25 ، 73 ، 21 ) أشرف العلوم - إنّ شرف العلم بشرف المعلوم ، فمهما كان المعلوم أشرف كان العلم الحاصل به أشرف ، ولمّا كان أشرف المعلومات ذات الباري تعالى وصفاته ، وجب أن يكون معرفته وتوحيده أشرف العلوم . ( أسر ، 29 ، 18 ) أشقياء - مراتب الأرواح بحسب القوة النظرية أربعة : المقرّبون وهم الذين تجلّت في أرواحهم بالبراهين اليقينية معرفة واجب الوجود بذاته وأفعاله وصفاته . وأصحاب اليمين وهم الذين اعتقدوا تلك الأشياء اعتقادا قويّا تقليديّا . وأصحاب السلامة وهم الذين خلت نفوسهم عن العقائد الحقّة والباطلة . . . وأمّا القسم الرابع فهم الأشقياء الهالكون . ( ل ، 118 ، 7 ) أشياء - كل أشياء فهي مختلفة بأعيانها . . . فإذا اتّفقت في أمر مقوّم لها كان ما به الاختلاف مغايرا لما به الاشتراك لا محالة ، فتكون هويّة كل واحد منهما مركّبة شارك الآخر ومما به امتاز عن الآخر . وعند ذلك إما أن يكون ما به الاشتراك لازما لما به الاختلاف أو بالعكس أو يكون ما به الاشتراك عارضا مفارقا لما به الاختلاف أو بالعكس . فهذه أقسام أربعة لا مزيد عليها . ( ش 1 ، 199 ، 8 )